البواسير الخارجية، التعريف والأسباب والأعراض والعلاج

البواسير-الخارجية

في مقالات سابقة من قسم علاج البواسير بالمجلة، تحدثنا عن مواضيع هامة للغاية يجب أن يعرفها كل من هو غير متخصص في البواسير لأنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بموضوعنا اليوم عن البواسير الخارجية، وهي عبارة عن أجوبة علمية لأسئلة محتمل أن تخطر علي بالك بشكل كبير مادمت مهتم بقراءة هذا الموضوع، مثل ماهي البواسير؟ ما هي اسباب البواسير واعراض مرض البواسير؟ هل يمكن علاج البواسير طبيعياً؟ وما هي عمليات البواسير؟

ويمكننا تعريف البواسير الخارجية باختصار شديد علي أنها عبارة عن حدوث تجمع للدم بشكل غير طبيعي في الأوردة الموجودة بمنطقة فتحة الشرج، الأمر الذي يؤول بالنهاية إلي عدم احتمال هذه الأوردة للضغط الشديد فتأخذ بالانتفاخ والتمدد مكونة البواسير الخارجية. وما يزيد من المشكلة كون هذه الانتفاخات مؤلمة في الغالب خاصة عند جلوس المريض أو عندما يقوم بعملية الإخراج (التغوط)، وهذا علي عكس البواسير الداخلية التي تكون غالباً غير مؤلمة حيث تتكون البواسير الداخلية بالجزء السفلي من المستقيم بسبب تمدد وانتفاخ الأوردة الموجودة بهذه المنطقة وتختلف من شخص لآخر حسب حالته ودرجه اصابته ومدي إهماله للمرض وطريقته في التعامل معه وكل هذه المعلومات وأكثر يمكن معرفتها بزيادة الموضوع الشامل عن: البواسير الداخلية.

ما يميز البواسير الخارجية عن البواسير الداخلية أيضاً بالإضافة إلي مدي الشعور بالألم وموضعها هو أن البواسير الخارجية من السهل رؤيتها وتشخيصها بسهولة لكونها موجودة حول فتحة الشرج، علي عكس البواسير الداخلية التي غالباً ما يتم اكتشافها بسبب رؤية المريض لنقاط دم متقطعة مع البراز وغالباً ما يحتاج الطبيب في هذه الحالة إلي عمل بعض الفحوصات اللازمة للتأكد من كون سبب هذا الدم هو البواسير وليس ذلك بسبب مرض بالمستقيم -لا قدر الله- مثل أورام المستقيم. وتكون البواسير الخارجية في صورة طيات صغيرة بارزة من حواف فتحة الشرج يميل لونها إلي اللون البني.

وكما ذكرنا مسبقاً فإن علاج البواسير الخارجية يختلف من شخص لآخر حسب اختلاف حالته ودرجه إصابته بالمرض وخبرة الطبيب المعالج وتوافر الأجهزة الطبية، حيث أن للبواسير 4 درجات مختلفة تتميز كلا من الرجة الأولي والثانية بارتفاع احتمالات علاجها طبيعياً دون تدخل جراحي إذا ما عدل المريض من عاداته المعيشية وسلوكياته الغذائية وقام بتطبيق الطرق المناسبة لعلاج البواسير الخارجية بالطريقة المطلوبة، في حين أن الدرجتين الثالثة والرابعة من البواسير غالباً ما يلجأ الطبيب إلي علاجها جراحياً بإحدى عمليات البواسير الذي تحدثنا عنها مسبقاً في مقالة مفصلة تشرح تعريف وعيوب ومميزات ومخاطر كل منها بعنوان: عمليات البواسير.

ومن بين أهم الأخطاء التي يجب تجنبها من قبل المريض للمساعدة علي تحسين حالته ودرجه اصابته أو علي الأقل عدم تطورها أن يعالج الإمساك بصورة نهائية من خلال تعديل نظامه الغذائي بتناول الكثير من الخضروات والفاكهة الطازجة والحبوب لغني هذه المواد بالألياف بجانب شرب الكثير من الماء واستشارة الطبيب حول إمكانية أخذ أدوية ملينة، وألا يجلس لفترة طويلة خاصة في وضع التربيعة.

وفي المقابل هناك عدداً من اسباب البواسير التي يجب علاجها لعلاج البواسير، حيث أن علاج البواسير بدون علاج مسببها ليس له معني ومن بين أهم هذه الأسباب الحمل والولادة والكيس المبيضي والحمل المتأخر وأورام الرحم عند النساء، وتضخم البروستاتا عند الرجال. أو الأسباب المشتركة بين الجنسين مثل أمراض الكبد والربو الشعبي وعجز القلب والعوامل الوراثية. لذلك يجب عند ظهور أي عرض يؤشر علي الإصابة بالبواسير الداخلية أو البواسير الخارجية علي حد سواء أن يتم الذهاب فوراً لزيارة الطبيب المختص للتأكد من السبب أولاً ومن ثم التعرف منه علي كيفية علاج البواسير حسب العوامل الذي ذكرناها والتي من أهمها حالتك ودرجة إصابته ومهارته والأجهزة المتوفرة لديه. مع تمنياتنا بالشفاء العاجل بإذن الله.

ماهي البواسير الداخلية، وما أعراضها وأسبابها وكيفية علاجها؟

البواسير-الداخلية

لمن لم يقرأ مواضيعنا السابقة في قسم علاج البواسير، مثل ماهي البواسير أو أعراض البواسير أو أسباب البواسير، يمكننا تعريف البواسير لهم علي أنها عبارة عن انتفاخات أو تدليات غريبة بالأوردة الموجودة حول فتحة الشرج وفي أسفل المستقيم، وتنجم هذه الانتفاخات عن تجمع للدم بصورة غير طبيعية في هذه المنطقة ما يزيد من ضغط الدم بها حتى لا تستطيع هذه الأوردة التحمل فتتمدد وتنتفخ، وذكرنا من قبل أيضاً في موضوع بعنوان: علاج البواسير طبيعيا أن أعراض وعلاج البواسير يختلف باختلاف نوعها ودرجة الإصابة بها.

وهنا تجدر الإشارة أيضاً إلي أن البواسير تنقسم إلي نوعين أساسيين ألا وهما البواسير الداخلية والبواسير الخارجية، أما بخصوص موضوعنا فيمكن تعريف البواسير الداخلية علي أنها عبارة عن تدليات غير طبيعية بالأوردة المصابة في الجزء السفلي من المستقيم بحيث تكون غير ظاهرة مثل البواسير الخارجية التي يسهل رؤيتها من الخارج وتشخيصها بسهولة، في حين يصعب تشخيص البواسير الداخلية مقارنة معها.

من ناحية أخري فإن البواسير الداخلية تتميز عن الخارجية بكونها تكون غير مؤلمة في أغلب الأحيان، فمن أعراض البواسير الخارجية أنها تسبب نزف دموي ويشعر المصاب بها بالتضايق الشديد عند التغوط (التبرز)، كما أنها تسبب مشكلة كبيرة عند الجلوس وينتج عنها شعور بالحكة وتظهر في صورة طيات صغيرة بنية اللون بارزة عن حواف فتحة الشرج. وفي المقابل فإن هذه الأعراض غير موجودة بالبواسير الداخلية.

ما هي أعراض البواسير الداخلية؟

تظهر أهم أعراض البواسير الداخلية عند رؤية قطرات أو نقاط دم أحمر متقطعة عند عملة التغوط (التبرز)، والمشكلة هنا هي أن الدم يظهر في أغلب الأحيان دون شعور المريض بالألم، ولهذا السبب غالباً يتعرف مريض البواسير الداخلية علي مرضه في وقت متأخر من الإصابة بحيث تكون البواسير ممتلئة بالدم وتكون جلطة، أو في بعض حالات البواسير الداخلية عندما تكون البواسير قريبة من فتحة الشرج. أما بخصوص الجلطة فتختلف صورها وأحجامها من شخص لآخر حسب حالته، فقط تكون في حجم حبة البازلاء أو حبة الجوز. وفي جميع الأحوال يمكن تعريف هذه الجلطة علي أنها كتلة حول فتحة الشرج لونها أزرق، وسرعان ما تذوب هذه الجلطة في غضون 7 أيام مكونة كيس أو أكياس جلدية صغيرة فارغة ومن ثم يزول شعور المصاب بالألم.

هام للغاية:

1- ظهور دم أحمر عند التغوط (الإخراج) هو عرض مشترك بين البواسير الخارجية والعديد من الأمراض الأخرى مثل الأورام الخبيثة بالمستقيم عافانا الله وإياكم، لذلك يجب الذهاب فوراً إلي الطبيب لتشخيص الإصابة ومعرفة سبب هذا العرض بدون أي تهاون في هذا الأمر لصحتكم، وان شاء الله عند تشخيص الأمر علي أنه بواسير داخلية، فالعلاج في مرحلة مبكرة يجنبنا العديد من الآلام والوقت والتكاليف علي حد سواء.

2- يشترك في هذا العرض أيضاً الشرخ الشرجي، لكن ما يميز الشرخ الشرجي أنه يسبب ألماً شديداً عند التبرز، ويستمر هذا الألم في أغلب الحالات لساعات بعد التبرز. وينصح أيضاً بعدم التقاعس عن الذهاب إلي الطبيب في حالة الشعور بالألم ورؤية دم عند التبرز، فالأمر معقد للغاية ولا يمكن لأحد تشخيص الأمر بدقة سوي للطبيب المختص.

كيفية علاج البواسير الداخلية:

في أغلب الحالات يلجأ الأطباء المختصين والمرضي علي حد سواء إلي إتباع العلاج الجراحي في استئصال البواسير الداخلية، كون هذا السلوك الأسرع في التخلص من الألم وعودة الأمور إلي طبيعتها، وذلك في ظل أنه غالباً ما تكون حالة المريض متأخرة بسبب تأخره في التعرف علي المرض كما ذكرنا في الأعراض ما يؤدي إلي تطور درجة الإصابة وصعوبة علاجها طبيعياً. لكن كل هذا لا يمنع من إمكانية علاج البواسير طبيعياً خاصة إذا كانت الإصابة في مرحلة مبكرة، وفي قسم علاج البواسير بالمجلة سنحاول جاهدين توفير محتوي غني وفريد عن كيفية علاج البواسير الداخلية طبيعياً دون الحاجة إلي العلاج الجراحي بعيداً عن المعلومات المغلوطة المتوافرة بكثرة في المنتديات والمواقع الغير متخصصة، ولأن البواسير مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسمنة ولأننا موقع غذائي بالمقام الأول، فإن أول طريق لعلاج البواسير بجميع أنواعها ودرجاتها هو إتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، والإكثار من الحركة وممارسة الرياضة لتحسين الدورة الدموية وتخفيف الضغط علي الأوردة المصابة.

ومن بين أهم طرق الحصول علي الألياف في الطعام تناول الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة وخبز القمح الأسمر وخبز النخالة بكثرة، فهي أطعمة غنية بالألياف التي تحارب الإمساك وتلين البراز، كما أن شرب الماء بكثرة أمر في غاية الأهمية. وعلي الجانب الآخر يجب تجنب تناول الأطعمة الغنية بالبهارات.

يمكن أن يساهم تناول ملعقة صغيرة من زيت الزيتون واستشارة الطبيب المختص عن تناول بعض الأدوية الضامة للأوردة في تحسين الحالة، بل وعلاجها تماماً دون الحاجة إلي الجراحة. مع خالص أمنياتنا بالشفاء العاجل ودوام الصحة وطول العمر.