كيف تحمي نفسك من السمنة؟

في حين تلعب التأثيرات الجينية دوراً هاماً في تفهم السمنة، ولكنها ا لا تستطيع أن تفسر الزيادة الكبيرة الحالية والملاحظة في دولٍ بعينها أو في أنحاء العالم أجمع. على الرغم من أنه من المقبول أن تناول السعرات الحرارية بشكل أكبر من استهلاكها داخل الجسم البشري يؤدي إلى السمنة على مستوى الأفراد، إلا أن سبب هذه التحولات فيما بين عاملي التناول والاستهلاك على المستوى المجتمعي ما زال محل نقاش وجدال. هناك عدد من النظريات تدور حول ذلك السبب، بينما يظن أغلب المختصين أن السبب هو مجموعة من العوامل المتنوعة.

على مستوى العالم يتنوع الارتباط بين الطبقة الاجتماعية ومؤشر كتلة الجسم. حيث توصلت دراسةٌ أُجريت في عام 1989 أن احتماليات كون المرأة بدينة في الدول المتقدمة قليلة. بينما لم يتم ملاحظة اختلافات ذات دلالة بين الرجال في الطبقات الاجتماعية المختلفة. ففي العالم النامي، تصيب السمنة النساء والرجال والأطفال في الطبقات الاجتماعية العالية بمعدلاتٍ أكبرٍ. إلا أنه تم إجراء تحديثٍ لهذه الدراسة مرةً أخرى في عام 2007، فوجدت نفس العلاقات لكنها كانت أضعف. وقد اعتقد أن انخفاض قوة الارتباط يرجع إلى آثار العولمة. كما نشأت علاقةٌ ارتباطيةٌ بين مستويات السمنة عند الراشدين ونسبة المراهقين، بالدول المتقدمة، الذين يعانون من البدانة مع تفاوت الدخل. هذا وقد وجدت علاقةٌ مشابهةٌ بين “الولايات المختلفة” بدولة الولايات الأمريكية: حيث وجد أن المزيد من الراشدين – حتى في الطبقات الاجتماعية الأرقى- يعانون من السمنة في ولاياتٍ غير متساويةٍ في الدخل.

كل مرض في المجتمع وله إرتباط وثيق بالعوامل الإجتماعية والعمل الإجتماعي هو الذي يبحث في كامن مشكلة المرض وإرتباطه بالعوامل الإجتماعية ومعرفة تنشئته وتطوره وتأثيره على المجتمع وكيفية التعامل معه والتخلص منه ومن الأعباء المصاحبة له. ولو تحدثنا عن مشكلة العصر وهي السمنة فلها مردود إقتصادي وإجتماعي وديني. من الجهة الإقتصادية فنجد أن نسبة تكلفة الصادرات للأطعمة من الخارج بمبالغ باهظة تأخذ الكثير من إقتصاد الدولة، وإستهلاك الفرد لهذا الجانب كبير جداً بما أنه عرف عن المجتمع العربي بالكرم ومن البعض الفئة الثرية والتي تنفق الكثير في إستهلاك الطعام وشراء ما هو ليس فيه حاجة لها. في حين أن هذه المبالغ يمكن الإستفاده منها في جانب مفيد ومردود جيد على المجتمع بجانب توفير الوقت والجهد والمال في الطرق التي تعالج هذا المرض.

وأما من جهة المردود- وهو المهم – للمرأة إذا كانت متزوجة والزوج له متطلبات في شريكة حياته مثلاً إختيار الزوجة النحيفة والمظهر السليم والملبس ، لذلك يفكر الزوج بالزواج مره أخرى بسبب عدم تغير الزوجة والتعديل من وزنها والإهتمام بمظهرها.

وهذا قد يقع العبء على الزوجة في حالة زيادة الوزن لا تجد الملبس المناسب والقياس المناسب ، فبتطور الموضة تشتغل المرأة مع الحديث ، ولكن في زيادة وزنها لا تستطيع مسايرة الموضة. ومن ثم يبدأ يسيطر عليها الإكتئاب وتنعزل عن المجتمع وعن المجاملات الإجتماعية، ويظل يسيطر على تفكيرها كيفية التخلص من السمنة لكي تريح نفسها ومن حولها ، لأن هناك أيضاً الضغوط الخارجية المحيطة بها من النساء (أقاربها ، جيرانها ومن تخالطهم في المناسبات وحفلات الزواج وتوجيه اللوم والنقد والتجريح لزيادة الوزن. وقد تصل إلى المعايرة لذلك كابوس السمنة مسيطر إلى أن تتخلص منه. أيضاً الفتاة التي لم يسبق لها الزواج قد لا تكون مقبلوه إذا كان لديها وزن زائد وتعتبر سمنة مفرطة وقد لا يقبل بها الخاطب وكما يقولون باللغة العامية (انتي في وجه الزبون) يعني بهذه العبارة عندما يتقدم لها الخاطب فله شروط في فتاة أحلامه والسمنة قد تقف عائق أمام مستقبلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *