كيف تتعامل مع الجوع في منتصف الليل؟

إنها الساعة الثانية والنصف صباحًا ولا يمكنك النوم، ربما تكون إستيقظت للتو أو مستيقظ منذ ساعات وتريد النوم ولكن تشعر بأن هناك جدار يفصل بينك وبين النوم وتتبادر في ذهنك سريعًا أن ذلك القوة لتخطي ذلك الجدار هو وجبة خفيفة !.

للأمانة، في بعض الأحيان يكون فعلًا الجدار بينك وبين النوم هو الطعام ولكن في أغلب الأحيان الأخرى، يكون الجدار شعوري أكثر الهروب من همومك، الغضب، الخوف، الملل، تريد السهر ولا تستطيع، فتجد نفسك تهرب تلقائيًا إلى الثلاجة وتبدأ في سحب الطعام إلى غرفتك وهذا يضر بنظامك الغذائي وصحتك ولكننا موجودون من أجل وضع خطة محكمة لآخر وجبة سوف تأكلها في اليوم.

قم بوضع خطة لآخر وجبة ستقوم بتناولها في اليوم

لتجنب الاستيقاظ من النوم جائعًا في منتصف الليل، مدربة الصحة ليزا بيكر تقول أنه من المهم أن تختار بعناية مكونات آخر وجبة من اليوم، والتي ينبغي أن تكون قبل النوم بحوالي ثلاث ساعات.

يجب أن تحتوي تلك الوجبة على بعض من الدهون المفيدة مثل سمك السلمون بالإضافة إلى زيت الزيتون مع بعض الخضراوات الورقية أو البطاطا أو يمكنك أن تصنع وجبة من الموز مع زبدة الجوز، فالموز يحتوي على الماغنسيوم، معدن مهم يساعد على إسترخاء العضلات.

من الممكن أيضًا أن نقص النوم يمكن أن يكون طريقة لخداع جسمك ليفكر بأنه جائع، الأمر الذي يؤدي في الواقع إلى المزيد من الحرمان من النوم وخلق حلقة مفرغة بين النوم والجوع، حيث تقول إيليا ملستين، أخصائية التغذية : “لقد تبين أن النوم أقل من سبع ساعات في الليلة يعمل على زيادة مستويات غرينلين، هرمون الجوع، مما يجعلنا نشعر بالجوع. “لذلك، كثير من الناس يخلطون بين الإنهاك و الشعور الكاذب بالجوع، عندما يكون حقًا كل ما يريده الجسم هو النوم، وليس الطعام بسبب الإنهاك”.

لتجنب الإستيقاظ والتفكير في الجوع في منتصف الليل، قم بتجربة الإستماع إلى الموسيقى الهادئة للعودة إلى النوم، أو قم بممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة على السرير مثل مد الأرجل والأيدي والإسترخاء الكامل أو اليوغا والتأمل، أو قم بأداء بعض تمارين التنفس بعمق وببطء، التخلص من أي أفكار أو مخاوف في ذهنك لتهئ نفسك للنوم، قم بإغلاق الإضاءة، الهاتف، التلفاز.

إذا كنت تجوع أثناء السهر في الليل، يوصي بيكر خبير التغذية مراجعة علاقتك مع الطعام خلال النهار مثل أوقات وعدد الوجبات، هل أنت محبط أو قلق أو متعب طوال اليوم، هذا سيجعلك تعرف السبب الرئيسي وراء الجوع إذا لم يكن السبب الرئيسي فعلًا هو الجوع الحقيقي.

يقول بيكر:  “سمعت مرة أنه عندما نريد الحلويات، فيكون لدينا شغف نابع من القلب بتناول الحلويات وهذا في حالات السعادة والسرور، وعندما كنا نتلهف إلى الطعام المالح أو المقدد، فيكون هناك شغف العقل، وهذا قد لا يكون صحيحًا بالنسبة لك، ولكن قم بكشف سببك الخاص ”

على سبيل المثال، إذا كنت تدرك أنك غالبًا ما تأكل لأنك وحيدًا، قم بالتواصل مع شخص داعم لك  عبر الإنترنت أو على الهاتف مثلًا، وهذا “علاج” وحدتك، وقد تجد أن الحاجة لتناول الطعام تقل كلما بدأت في التحدث مع شخص ما في نفس الوقت الذي تشعر فيه بالجوع.

في المرة القادمة، عندما تستيقظ في منتصف الليل، بدلًا من الذهاب مباشرة إلى الثلاجة والبحث عن الطعام، حاول أن تأخذ بعض تمارين التنفس أو تمارين التأمل والإسترخاء، ويقترح بيكر أخصائي التغذية  “العثور على وسيلة لتهدئة العقل والجسم -” تمارين اليوغا تتبادر إلى الذهن في ذلك الوقت من أجل الإسترخاء- والاستماع حقًا لماذا كنت مستيقظًا: هل أنت جائع حقًا، غاضب أم حزين وتشعر بالملل؟ عندما تكون مستيقظًا، قم بمحاولة ملئ هذا الفراغ سواء من خلال الحركة أو التحفيز الفكري أو الإنشغال في شئ مادي تقوم بفعله.

كما يؤكد بيكر، أن إتقان فن الراحة، والنوم بمعدة خالية من الطعام أكثر صحيًا ويستغرق وقت أطول في الإلتزام، ولكن الأمر يستحق تحديد ومعالجة سبب نومك بدلا من مجرد إرضاء أعراض سطحية من الجوع. مع مرور الوقت، ستجد أن تلك الرؤى من رقائق وكعكة الشوكولاته أن تبقى بأمان في أحلامك، وبعيدا عن الواقع الغني بالسعرات الحرارية.

في المرة المقبلة عندما تشعر بالجوع في منتصف الليل، قم بتنفيذ تلك الخطوات وأخبرنا عن النتيجة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *