الموضوع الشامل عن تلبيس الاسنان

تلبيس-الاسنان

يهدف تلبيس الأسنان إلي إنشاء ما يمكن تسميته بالبنية الواقية التي تساعد علي الحفاظ علي الأسنان التالفة بسبب كسر أو صدع في بنية الأسنان، أو الأسنان التي قام المريض بعمل علاجات مركبة بهدف إعادة بنائها، مثل زراعة الأسنان وعلاج قناة جذر الأسنان وغيرها.

تهدف تيجان الأسنان إلي استعادة الهيكل أو البنية الطبيعية للأسنان بعد العلاج، وذلك بواسطة وضع مبني يقوم بحماية الأسنان من التسوس ويمنع إصابة السن بالعدوى أو كسر الأسنان في المستقبل. في بعض الأحيان يتم وضع تاج علي السن المصاب بتلف متقدم والذي لم يتبق منه الكثير كمحاولة لإعادة تصليحه لاحقاً من دون خلعه. وفي بعض الحالات الأخرى يتم الاستعانة بتاج السن إذا كان هناك جسر علي عدد من الأسنان كمحاولة لتثبيت الجسر في مكانه.

كيف تتم عملية تلبيس الأسنان؟

خلال العملية يقوم طبيب الأسنان بعلاج تيجان الأسنان في العيادة في ظل ظروف معقمة وفي بعض الحالات يستمر العلاج لجلسات عديدة. يتم تخدير المريض عادة بمخدر موضعي كما هو الحال مع علاج الأسنان العادي، لكن في بعض الحالات قد يتطلب العلاج توسيع نطاق التخدير.

يقوم الطبيب بفتح مينا السن وإزالة التسوس الذي تراكم في السن وحوله باستخدام أدوات ومعدات خاصة ومن ثم يحفر الطبيب السن لتغيير شكله حتى يستطيع أن يستوعب هيكل التاج بالصورة المطلوبة.

في الجلسة الثانية من العلاج يقوم الطبيب بعمل تعييرات حسب الحاجة بحيث تكون هناك صورة أولية للبنية القائمة وأحياناً يستلزم الأمر إعادة أخذ القوالب. قد يتطلب العلاج قيام الطبيب بقص وإدراج خيوط في دواعم السن الذي يحيط بالسن أثناء تركيب هيكل السن بهدف إخراج المزيد من الانسجة للتمكن من وضع الهيكل في جانبي السن.

تجدر الإشارة هنا أيضاً إلي أن الطبيب قد يحتاج في بعض الحالات لتمديد تاج السن أو حفر السن المقابل من أسفل أو من اعلي للمساعدة علي إغلاق الفكين بالصورة المثلي من دون أن يسبب الهيكل الجديد أي انزعاج أو شعور بعدم الراحة للمريض.

في نهاية العملية يستخدم الطبيب مادة مخصصة لاصقة بغرض لصق التاج المؤقت علي السن حتى الجلسة التالية، وفي هذه الفترة يقوم الطبيب بأخذ مقاسات جديدة ومن ثم إعطائها للمختبر حتى يتم عمل التاج وتثبيته وقد يتطلب الأمر عدة جلسات كما تمت الإشارة مع ملاحظة أن مدة كل جلسة تكون في حدود نصف ساعة، كما انه يجب ألا يتم تناول أو شرب أي شيء بعد الانتهاء من العلمية بمدة تتراوح ما بين 100 و 120 دقيقة حتى يزول تأثير المخدر لكن غالباً لا تكون هناك حاجة لإبقاء المريض تحت المراقبة.

كيف يتم التحضير للعملية؟

عادة ما يحتاج العلاج بتيجان الأسنان إلي إخضاع المريض لتأثير التخدير الموضعي فقط، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن إجراء مثل هذه العملية تحت تأثير التخدير الكلي أو العام. لكن قبل البدء في العملية يجب أن يتم أخذ صورة بالأشعة السينية لأسنان المريض، وأحياناً قد يلزم عمل صورة بانورامية بهدف تشخيص مرض السن بدقة شديدة.

 بالإضافة إلي كل ما سبق، هناك حاجة إلي صب هيكل الفكين السفلي والعلوي من مادة اصطناعية تتصلب ما يخلق نموذجاً لهيكل السن بغرض الترميم. بحيث يتم أخذ القوالب خلال العلاج الذي يسبق العلاج الأول الذي يوضع به التاج. وعادة لا يحتاج الأشخاص الأصحاء إلي أية تحضيرات إضافية، لكن بالنسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ طبي يشمل اضطرابات في تخثر الدم إجراء فحوصات لتخثر الدم قبل إجراء علاج تلبيس الاسنان لأنه من دون عمل هذه الفحوصات قد يتسبب الأمر في تعريضهم لخطر النزيف. وفي الوقت نفسه تجدر الإشارة هنا إلي ضرورة إبلاغ الطبيب في حالة امتلاك صمامات صناعية في القلب أو ما سابه بحيث يتم الحصول علي المضادات الحيوية المطلوبة قبل تلقي العلاج.

مخاطر العملية:

شأنها في ذلك شأن جميع العمليات الأخرى، فإن هناك عدد من المخاطر محتملة الحدوث عند العلاج باستخدام تلبيس الأسنان، وتنقسم هذه المخاطر إلي قسمين أساسيين، مخاطر عامة ومخاطر خاصة.

تتمثل المخاطر العامة للعملية في الإصابة بالعدوى والتي غالباً ما تكون سطحية ويتم علاجها بصورة موضعية وحتى إذا حدثت عدوي أكثر خطورة والتي تعتبر نادرة الحدوث وفي هذه الحالة يتم علاج المشكلة بإزالة البقايا الجرثومية بعد فتح المنطقة التي تم علاجها. كما يمكن أن يحدث نزيف خاصة في المنطقة التي تم علاجها كنتيجة للتعرض للرضح وغالباً ما يحدث النزيف بعد العملية أو في غضون 24 ساعة بعد العملية بأقصى تقدير ونادراً ما يحدث نزيف بعد ذلك، ويكون هذا النزيف بسبب تمزق أحد الأوعية الدموية الموجودة في دواعم السن. هذا بالإضافة إلي المخاطر العامة المتعلقة بالتخدير.

أما بخصوص المخاطر الخاصة فهي نادرة الحدوث وتتمثل في إصابة العصب في القناة العصبية الأمر الذي يؤدي إلي فقدان جزئي لحاسة التذوق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *